ابن سيده

497

المحكم والمحيط الأعظم

* وأصابت الأرضَ حاسَّةٌ أي برد ، عن اللحيانىّ أنثه على معنى المبالَغَةِ أو الجائِحَةِ . * والحاسَّة : الجرَادُ يَحُسُّ الأرْضَ أي يأكل نباتَها . وقال أبو حنيفة : الحاسَّةُ : الرّيحُ تَحْثى التُّرَابَ في الغُدُرِ فتملؤُها فيَيْبَسُ الثَّرَى . * وسنةٌ حَسُوسٌ : تأكل كلَّ شىءٍ ، قال : إذا شَكَوْنا سَنَةً حَسُوسا * تأكُل بَعْدَ الخُضْرَةِ اليَبيسا « 1 » أراد : تأكل بعد الأخضر اليابسَ إذ الخُضرةُ واليُبْسُ لا يُؤْكلان لأنهما عَرَضان . * وحسَّ الرَّأسَ يَحُسُّه حَسّا : إذا جعله في النار فكُلَّما تَشيَّطَ أخذه بشَفْرَةٍ . * وتحسَّسَتْ أوْبارُ الإبل : تَطايَرَتْ وَتَفَرَّقتْ . * وانحَسَّتْ أسنانُه : تساقَطَتْ وتَحاتَّتْ . * والحَسُّ والاحْتِساسُ في كُلّ شىءٍ ألَّا يُتْرَكَ في المكان شىءٌ منه . * والحُساسُ : سمكٌ صِغارٌ بالبَحْرَيْنِ يُجَفَّف حتى لا يَبْقى فيه شىءٌ منْ مائهِ . الواحدةُ حُساسَةٌ . * والحُساسُ : الشُّؤْمُ والنَّكَدُ . * والمَحْسُوسُ : المشئُوم ، عن اللحيانىّ . ورجل ذُو حُساسٍ : رَدِىءُ الخُلُقِ ، قال : رُبَّ شَرِيبٍ لك ذِى حُساسِ * شِرَابُه كالحَزّ بالمَوَاسِى « 2 » فالحُساسُ هنا يكونُ الشُّؤْمَ ويكونُ رداءَةَ الخُلُقِ ، وقال ابنُ الأعرابىّ وحْدَه : الحُساسُ هنا : الْقَتْلُ . والشَّرِيبُ هنا : الذي يُوارِدُكَ على الحَوْضِ . يقول : انتظارُكَ إيَّاهُ قَتْلٌ لك ولإبلك . * والحَسَّ : الشَّرُّ ، تقول العربُ : ألحِقِ الحَسَّ بالأسِّ . الأسُّ هنا : الأصْلُ ، تقول : ألحقِ الشَّرَّ بأهله . وقال ابنُ دريد : إنما ألْصِقُوا الحَسَّ بالأسِّ : أي ألْصِقُوا الشَّرَّ بأصولِ مَنْ عادَيْتُمْ .

--> ( 1 ) الرجز لرؤبة في ديوانه ص 72 ؛ ولسان العرب ( خضر ) ؛ وتاج العروس ( خضر ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( سكت ) ، ( حسس ) ؛ وتاج العروس ( سكت ) ؛ والمخصص ( 10 / 169 ، 218 ) . ( 2 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( شرب ) ، ( حسس ) ، ( وسى ) ؛ وتهذيب اللغة ( 3 / 409 ) ؛ وتاج العروس ( شرب ) ، ( حسس ) ، ( وسى ) ؛ والمخصص ( 11 / 98 ) .